الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

40

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب فقلت : أنا الذي سمتني امّي حيدرة * كليث غابات شديد قسورة أكيلكم بالسيف كيل السندرة واختلفنا ضربتين فبدرته وضربته . فقددت الحجر والمغفر ورأسه حتّى وقع السيف في أضراسه فخرّ صريعا . قال : وجاء في الحديث انهّ عليه السلام لما قال : أنا علي بن أبي طالب قال حبر من أحبارهم : غلبتم وما انزل على موسى . فدخل على قلوبهم من الرعب ما لم يمكنهم معه الاستيطان به ، ولما قتل عليه السلام مرحبا رجع من كان معه وأغلقوا باب الحصن عليهم دونه عليه السلام ، فصار إليه ، فعالجه حتّى فتحه وأكثر الناس من جانب الخندق لم يعبروا معه ، فأخذ عليه السلام باب الحصن ، فجعله على الخندق جسرا لهم حتّى عبروا ، فظفروا بالحصن ونالوا الغنائم ، فلمّا انصرفوا من الحصن أخذ الباب بيمناه . فدحا به أذرعا من الأرض وكان الباب يغلقه عشرون رجلا ، ولما فتح عليه السلام الحصن ، وقتل مرحبا ، وأغنم اللّه المسلمين أموالهم استأذن حسّان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يقول فيه عليه السلام شعرا فقال له : قل ، فأنشأ يقول : وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحسّ مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميّا محبّا للرسول مواليا يحبّ إلهي والإله يحبهّ * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * عليّا وسماّه الوزير المؤاخيا ( 1 )

--> ( 1 ) هذا تلخيص كلام المفيد في الارشاد : 38 - 67 .